العلامة الحلي
440
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
في الخلاف « 8 » ، وبه قال الشافعي « 9 » . وقال أبو حنيفة ، ومالك ، وأحمد : يجوز السجود على كور العمامة « 1 » ، وكان شريح يسجد على برنسه « 2 » لأن النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله كان يسجد على كور العمامة « 3 » ، ولأن الجبهة عضو من أعضاء السجود فلا يجب كشفه كسائرها . والتحقيق أن نقول : إن كان ما هو حامل له كالعمامة مما لا يجوز السجود عليه كالقطن ، والكتان ، والصوف ، والشعر ، فالحق قول الشيخ لا من حيث إنّه حامل كما قاله الشافعي ، بل لأنه لم يسجد على ما يصح السجود عليه ، لأن النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله رأى رجلا يسجد وقد اعتمّ على جبهته فحسر عنها وقال : ( إذا سجدت فمكن جبهتك من الأرض ) « 4 » . ومن طريق الخاصة قول الصادق عليه السلام وقد سئل عن الرجل يسجد وعليه العمامة لا تصيب جبهته الأرض ، قال : « لا يجزيه ذلك حتى تصل جبهته إلى الأرض » « 5 » والحديث الذي رووه عن سجود النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله على العمامة لم يثبته أكثرهم ، ويحمل على ما إذا أصاب بعض جبهته الأرض ، والمشقة ثابتة في كشف غيرها دونها .
--> ( 8 ) الخلاف 1 : 357 مسألة 113 . ( 9 ) المجموع 3 : 424 - 425 ، فتح العزيز 3 : 456 ، المغني 1 : 593 ، الشرح الكبير 1 : 593 . ( 1 ) الشرح الصغير 1 : 115 ، المغني 1 : 593 ، الشرح الكبير 1 : 593 ، المجموع 3 : 425 ، فتح العزيز 3 : 457 . ( 2 ) المغني 1 : 593 ، الشرح الكبير 1 : 593 . ( 3 ) مصنّف عبد الرزاق 1 : 400 - 1564 ، مجمع الزوائد 2 : 125 . ( 4 ) الفردوس 1 : 281 - 1103 ، عوالي اللئالي 1 : 331 - 84 ، كنز العمال 7 : 429 - 19634 عن الطبراني في الكبير . ( 5 ) الكافي 3 : 334 - 9 ، التهذيب 2 : 86 - 319 .